ابن ميثم البحراني ( مترجم : محمدى مقدم / نوايي )
286
شرح نهج البلاغة ( فارسي )
فصل دوم در نسبت دادن ايجاد جهان به قدرت خداوند تعالى است وبه طور اجمال وتفصيل بحث مىكند چگونگى بيان اين امر قصهاى در پوشش مدح مىباشد . أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً - بِلَا رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا وَلَا تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا - وَلَا حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَلَا هَمَامَةِ نَفْسٍ اضْطَرَبَ فِيهَا - أَحَالَ الْأَشْيَاءَ لِأَوْقَاتِهَا وَلَاءَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا - وَغَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَأَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا - عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا - مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَانْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَأَحْنَائِهَا : ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ الْأَجْوَاءِ - وَشَقَّ الْأَرْجَاءِ وَسَكَائِكَ الْهَوَاءِ - فَأَجْرَى فِيهَا مَاءً مُتَلَاطِماً تَيَّارُهُ - مُتَرَاكِماً زَخَّارُهُ حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ - وَالزَّعْزَعِ الْقَاصِفَةِ فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ - وَسَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ وَقَرَنَهَا إِلَى حَدِّهِ - الْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِيقٌ وَالْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ - ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا - وَأَدَامَ مُرَبَّهَا وَأَعْصَفَ مَجْرَاهَا - وَأَبْعَدَ مَنْشَأَهَا فَأَمَرَهَا بِتَصْفِيقِ الْمَاءِ الزَّخَّارِ - وَإِثَارَةِ مَوْجِ الْبِحَارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقَاءِ - وَعَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ - تَرُدُّ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ وَسَاجِيَهُ عَلَى مَائِرِهِ حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ - وَرَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ - فَرَفَعَهُ فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَجَوٍّ مُنْفَهِقٍ - فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ - جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً - وَعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَسَمْكاً مَرْفُوعاً - بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا وَلَا دِسَارٍ يَنْتَظِمُهَا ثُمَّ زَيَّنَهَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ وَضِيَاءِ الثَّوَاقِبِ - وَأَجْرَى فِيهَا سِرَاجاً مُسْتَطِيراً وَقَمَراً مُنِيراً - فِي فَلَكٍ دَائِرٍ وَسَقْفٍ سَائِرٍ وَرَقِيمٍ مَائِرٍ ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلَا - فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلَائِكَتِهِ - مِنْهُمْ سُجُودٌ لَا يَرْكَعُونَ وَرُكُوعٌ لَا يَنْتَصِبُونَ - وَصَافُّونَ لَا يَتَزَايَلُونَ وَمُسَبِّحُونَ لَا يَسْأَمُونَ - لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَلَا سَهْوُ الْعُقُولِ - وَلَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ وَلَا غَفْلَةُ النِّسْيَانِ - وَمِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ وَأَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ - وَمُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَأَمْرِهِ - وَمِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ وَالسَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ - وَمِنْهُمُ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ - وَالْمَارِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ - وَالْخَارِجَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ - وَالْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ - نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ - مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ - وَأَسْتَارُ الْقُدْرَةِ - لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ - وَلَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ - وَلَا يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ وَلَا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ ( 1519 - 1203 )